علي الأحمدي الميانجي
166
مواقف الشيعة
ولنا الدين والقرآن وعبادة الرحمن ، ولنا النبي والكتاب ، من دونك ودون أصحابك ، وإن الله - تبارك وتعالى - قد جعلك ضالا مضلا ، وأنت لا تعلم أهاد أنت أم ضال ، ولقد أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقاتل الناكثين فقد فعلت ، وأمرني أن أقاتل القاسطين فأنتم هم ، وأما المارقون فلا أدري أدركهم أم لا . أيها الأبتر ! ألست تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله " ؟ فأنا مولى لله ولرسوله وعلي مولاي من بعده ، وأنت فلا مولى لك . فقال عمرو بن العاص : ويحك أبا اليقظان ! لم تشتمني ولست أشتمك ؟ فقال عمرو : فما ترى في قتل عثمان ؟ فقال عمار : قد أخبرتك كيف قتل عثمان . فقال عمرو : فعلي قتله ، فقال عمار : بل الله قتله . قال عمرو : فهل كنت فيمن قتله ؟ قال عمار : أنا مع من قتله وأنا اليوم أقاتل لمن قتله ، لأنه أراد أن يقتل الدين ، فقتل . فقال عمرو : يا أهل الشام إنه قد اعترف بقتل عثمان أمامكم ! فقال عمار : قد قالها فرعون لقومه " ألا تسمعون " ، أخبرني يا ابن النابغة ! هل أقررت أني أنا الذي قتلت عثمان حتى تشهد علي أهل الشام ؟ فقال عمرو يا هذا : إنه كان من أمر عثمان ما كان [ و ] أنتم الذين وضعتم سيوفكم على عواتقكم وتحربتم علينا مثل لهب النيران حتى ظننا أن صاحبكم لا بقية عنده ، فإن تنصفونا من أنفسكم فادفعوا إلينا قتلة صاحبنا وارجعوا من حيث جئتم ، ودعوا لنا ما في أيدينا ، وإن أبيتم ذلك فإن دون ما تطلبون منا والله خرط القتاد ! . قال : ثم تبسم عمار ، ثم قال : ليس أول كلامك هذا يا ابن النابغة ! يا دعي يا ابن الدعي ! يا ابن حرار قريش ! يا من ضرب على خمسة بسهامهم كل يدعيك حتى قاربك شرهم ! أفي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تغتمز ؟ أما